×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
بقلم الكاتب / مبارك بن عوض الدوسري

سمو الأميرة سما بنت فيصل ومستقبل فتيات الكشافة في المملكة

كنت متفائلاً جداً عندما صدر قرار معالي وزير التعليم رئيس جمعية الكشافة العربية السعودية الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، حينما أصدر قراره عام 1441هـ، بتكليف سمو الأميرة سما بنت فيصل بن عبدالله آل سعود رئيسة للجنة فتيات الكشافة بالمملكة، لأسباب عديدة من أهمها أن سموها سبق وان حصلت على ثقة الصندوق الكشفي العالمي باختيارها كعضوة في هذا الصندوق، ولما شهدته من سموها من دعم لوجستي للفريق الكشفي النسائي السعودي المشارك في المخيم الكشفي العالمي الرابع والعشرين المقام في محمية "سوميت بيكتل" الوطنية الكشفية في ولاية فرجينيا الغربية بالولايات المتحدة الأمريكية، تحت شعار "فتح عالم جديد" الذي عقد خلال الفترة من 22 / 7 / 2019م إلى 2 / 8 / 2019م، كأول فريق كشفي نسائي سعودي يشارك في الجامبوري العالمي، ولأن والدها الأمير فيصل بن عبدالله عندما كان وزيراً للتعليم ورئيساً لجمعية الكشافة العربية السعودية كان من أكثر الناس حرصاً على عودة الكشافة النسائية مجدداً للساحة بعد إنقطاع طويل ، ونجح في ذلك الأمر بإشراكها في معسكرات الخدمة العامة بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة موسم حج 1431هـ، وأكد سموه حينها على أهمية تطوير العمل الكشفي والتوسع في أعماله والوصول إلى العالمية والتميز في خدمة الوطن وخدمة المجتمع ومساعدة الآخرين، وزيادة عدد المنتمين للكشافة للاستفادة من أنشطتها ومناهجها التربوية، وزادت الثقة حينما التقت سموها مع فتيات الكشافة بمعالي وزير التعليم في ربيع الآخر عام 1442هـ، حينما قدمت عرضاً عن أعمال اللجنة، ومهامها، وأهدافها، وناقشت مع معاليه أبرز الموضوعات ذات العلاقة بعمل اللجنة وخططها المستقبلية، بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للنشاط الكشفي النسائي في المملكة، وكان عرضاً مدهشاً يؤكد طموح سموها وبعد نظرها ،حتى أن تعليق معالي الوزير حينها كان محل تقدير المنتسبين للحركة الكشفية بالمملكة بتأكيده على أن الكشافة تمثّل أحد أهم القطاعات الحيوية في بناء الإنسان، وتنمية المجتمع، والمشاركة والتفاعل مع الأحداث والمناسبات الوطنية، والمواقف الإنسانية، والتكامل مع مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات والأزمات، وأشار حينها إلى أن النشاط الكشفي يعكس قيم وثقافة المجتمع السعودي في خدمة الإنسانية، ونشر السلام، والتعايش، والانفتاح على العالم، كما يسهم في بناء الشخصية السعودية التي تعتز بوطنها وقيادتها وحضارتها وتاريخها ورموزها، وذهب في تعليقه الى ماذهبت اليه أهداف التنمية المستدامة وتحديداً الهدف الخامس الذي يؤكد على المساواة بين الجنسين حيث قال معالي الوزير: "إن نشاط الفتيات في الكشافة لا يقل أهمية عن مشاركة الشباب، ولا فرق بينهما، فالجميع شركاء في خدمة الوطن، والإسهام في تطويره، والتعبير عن قيمه الأصيلة التي نعتز بها جميعاً، وأكد على دور العمل الكشفي في تدريب الفتيات على الانضباط والعمل الجماعي، وغرس القيم الإسلامية والتربية الوطنية، والتعرّيف بالقدرات الفردية والجماعية لخدمة المجتمع، داعياً إلى أهمية تمكين المرأة في خدمة المجتمع، وإيجاد بيئة تنظيمية لحوكمة العمل، وخطة تنفيذية لتجويده"، ومع الأيام ورغم قصر المدة إلا أن فتيات الكشافة برئاسة سموها وضعت لنفسها مكانة في الساحة الكشفية بدأتها خلال أول مباشرة للعمل بتأكيدها على أهمية اللجنة لإتاحتها الفرص للفتاة لإعدادها إعداداً متكاملاً من جميع الجوانب لكي تكون مواطنة صالحة مؤمنة بالله تسعى للخدمة المجتمعية لنفسها ولوطنها ، ولدورها الكبير في تعزيز الكثير من الجوانب في شخصية الفتاة لما فيها من مبادئ وقيم سامية، وألمحت إلى أن تلك اللجنة من شأنها تنمية وغرس حب الوطن والولاء له ، واستمرارية الاندماج في المجتمع ومعرفة جميع فئاته لخدمتهم والتآلف معهم ، فضلاً عن إعطاء الفتيات الفرصة للانطلاق والتجديد والابتكار ، والتعرف على العالم بما فيه خاصة إذا ما علمنا أنهن ينتمين إلى أكبر منظمة في العالم للفتيات والشابات، وبينت حينها إنّ الاهتمام بكشافة الفتيات جاء كونهن في حاجة إلى التمكين وجزءًا لا يتجزأ من المجتمع ،لذا فإنهن سيكن شريكات في تحقيق رؤية المملكة 2030 في بناء ثقافة العمل التطوعي وتشجيعه ورفع نسبة المتطوعين من 11 ألف متطوع إلى مليون متطوع قبل نهاية عام 2030 ، كما سيكون لهن دور في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ، وانهن سيركزن على عدة محاور رئيسة هي تحفيزهن على التفاعل النشط في أماكن العمل والحياة بشكل عام ، وتحفيز قدراتهن نحو التأثير والتغيير من خلال البرامج التدريبية ، وتنمية الجوانب النفسية لديهن وأثر العروض الكشفية في أدائهن، وبدأت الثقة في سموها أكثر وأكبر حينما أصدر معالي رئيس جمعية الكشافة العربية السعودية الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ ، قراراً بتكليف سموها برئاسة وفد جمعية الكشافة في المؤتمر الكشفي العالمي الـ 42 ، الذي عقد افتراضياً خلال الفترة 25 – 29 أغسطس 2021م، ولأن طموح سموها لاحدود له فقد كشفت خلال مشاركة فتيات الكشافة في موسم حج هذا العام إلى أن هناك توجه لزيادة عدد المشاركات من اللجنة في معسكرات الخدمة العامة التي تُقيمها الجمعية لخدمة حجاج بيت الله الحرام كل عام وذلك وفق خطة متدرجة حددتها اللجنة لذلك الأمر، وتأكيدها خلال متابعتها لعملهن التطوعي مع أطقم العمل في مستشفى الملك فيصل أن المرأة السعودية تحظى باهتمام ورعاية القيادة الحكيمة، حيث منحتها كافة سبل التمكين الأمر الذي عزز من دورها في مختلف الميادين بما يتلاءم مع قدراتها الهائلة، وأصبحت تشاطر الرجل في خدمة المجتمع والوطن، وهو ماعزز من مكانتها بالمجتمع أكثر، وحققت معه نجاحات متنوعة في الكثير من المجالات، وأشارت خلال الزيارة إلى أن الاهتمام بكشافة الفتيات هو أهتمام مؤسسي سيشهد نقلة نوعية على مختلف الأصعدة وستجد فتيات الكشافة خلال الفترة القريية القادمة مساحة أكبر في المشاركات الداخلية والخارجية، وكذلك ستشهد نمواً في تنمية العضوية، وهو مايتسق مع رؤية المملكة 2030 التي أختصت بأولويات ومستهدفات ركزت على مشاركة المرأة السعودية الكاملة على كافة الأصعدة، وهذا الأمر وذاك الحديث يجعلني متفائلاً اكثر واكبر من اية وقت مضى، من أن كشافة الفتيات بالمملكة بقيادة سموها مقبلة على مرحلة لا أبالغ إذا قلت ربما سحبت البساط من قرينها الذي تسيد الساحة عقودأ ليست بالقليلة خاصة في بعض القطاعات التي بدأت في العطاء فيها يتراجع لأسباب غير معلومة.

مبارك بن عوض الدوسري
Mawdd3@
 0  0  651