• ×

10:38 مساءً , الإثنين 11 ربيع الأول 1440 / 19 نوفمبر 2018

(( مهام تحصين الوطن ضد المحن : على عاتق مَنْ ؟ ))

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 

تبتهج وتكاد تلامس الجوزاء فخراً عندما ترى إمرأة وطنيّة تقف في منبر شعري خارج الوطن تُنافح عن وطنك ، ثم يُسقط في يدك ويخيب ظنك عندما تلتفت لمنابر كُثر في داخل الوطن فتجدها إما أهملت أو أغفلت أو تساهلت أو عطّلت إذكاء فضيلة حراسة وسلامة الوطن ضِدّ أخطار أحدقت وأعين حدّقت ؟!؟

وليس أبداً إنتقاصاً للمرأة فلقد أثبتت بالبرهان أنها على قدر المسؤولية والرّهان ، لكننا تعارفنا وتلقّينا أن دفع التحديات ( عملياً ) مَهمّةٌ يتصدى لها الرجال حتى إذا فنوا وقضوا إصطفّ من بعدهم النساء الماجدات لأداء ما يُطقن وما يستطعن وما يكلفن فقط ..

لكن : أن ترى وتسمع سبقهنّ ومدافعتهنّ إستشعاراً ودفاعاً ، ثم تُقلّب ناظريك فإذا منابر ومحاضن مُتخصّصة لا ترى أو تتعامى أو تتذاكى بينما هي في لُججِها ولَجَجِها تتغابى عن تحديات وطنية وانحرافات فكرية وحروب حزبية وخيانات جماعاتية وتفرقة فِرَقية ؟؟ وإذا بهذه المنصات صمّاء بكماء عمياء !! فعندها تستشعر وأيم الله معنى الإعتزاء بالنساء ؟!؟ فهُنّ والله عزوة من لا عزوة له .. وأنا هُنَا لا أُعمِّم لكني قارئ متابع للساحة بفهم وبهم ؟!

فبين غير آبه وهذا سفه وعته وقلّة فقه ، وبين نابه لكنه قد تخبّطه مسّ الجماعات وزيغ النيات وهوى الحزبيات فهو عضوٌ نائم وشيطان أخرس .

وسأقولها صريحة :
لقد إستشعر المواطن العادي تلوّن أتباع هذه الجماعات والفِرق ومن لفّ لفيفهم ، وهو يقول اليوم : إنّ بعض أعضاء هذه الجماعات التزموا الصّمت في وقت وجوب الصدع بالحق وجيّروه على أنه حياد في وقت لا يليق بهم لا الصمت ولا الحياد ولا التغافل ولا ما يُطلقون عليه افتراءاً ( إعتزال الفتن ) وكل ذلك مداهنة لا تنطلي على وعينا الوطني وحسّنا الأمني وحدسنا الفِطري السعودي ؟

وإنّي لأصدع بها من هُنَا فأقول :
إلى كل من تلوّث بفكرة الجماعات وسكرة الحزبيات أقول له : هيهات هيهات .. فإن هذا الوطن بنين وبنات واع ولن ينصاع إلاّ لما تراه ( القيادة الرشيدة ) سمعاً وطاع ..

وأقول للجماعات : حشفاً وسوء كيل ، فعماكم الباطني قد أوصلكم للعته الظاهري فإنّ مَن حولكم قد عرفكم بينما أنتم لا تعرفون أنهم يعرفونكم ؟!؟

وهذه إشارة وبِشارة : أن شبابنا قد فهموا الإنتهازية الإخوانية والتلونات الحزبية وبنور من الله يعرفونهم بسيماهم ، وهذه ثمرة أينعها وأنضجها الحرص على سلامة الوطن ، والهمّ لترسيخ أركانه وشموخ بُنيانه بدءاً بقيادته وعلمائه وجنوده ومخلصيه ممن سهروا همّاً وخوفاً عليه فأثابهم الله فتحاً وفهماً بقوارضه الإخوانية فالحمد لله الذي ألهمنا رُشدنا ؟

كنت ولا زلت أُنادي وأرى أن من لوازم المرحلة أن تتداعى وتتنادى كافة الجهات ذات الأنشطة والبرامج والخطب واللقاءات والمنتديات وحصص النشاط الطلابي إلى ترسيخ مبدأ جمع الكلمة وتقوية اللحمة والإلتفاف الواضح القاطع لكل شك الدافع لكل ريب وأن يمتلئ الوعاء ببرامج واضحة ومناشط فاضحة وعناوين صادحة تفضح مكر ودسّ الجماعات كالإخوان والتكفير والهجرة والسرورية والتبليغ والدعوة والقاعدة وداعش وغيرها ممن فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً ، وأن نكون سدّاً منيعاً ضِدّ كل تعاطي أو تساهل أو إنفتاح على هذه المزالق والمهالك الفكرية ..

ولنراجع أنفسنا كخُطباء بالدرجة الأولى ومحاضرين ومعلمين ودُعاة وكتاب وشعراء : متى آخر مشاركة حذّرنا فيها المتلقي من خطر جماعات الإخوان والسرورية والهجرة والتبليغ والدعوة والقاعدة وداعش وغيرها ؟

عندها سنعلم العامل من الخامل والمجاهد المتبع من المراوغ المبتدع ؟

لابُدّ أن نكون بدرجة نابهة مُدركة لما يُحاك ضدنا وأن نكون بقوة ودرجة وتعاطي السياسي الواعي والعسكري الدفاعي اليوم ؟ لا سبيل إلاّ أن نكون أرضاً صلبة وقلعة منيعة ينطلق منها الخطاب السياسي النافذ والقرار العسكري الرافد : وهذا وذاك لن يكون إلاّ بهمٍّ إجتماعي وتفكير جماعي موحد ومشترك متوقد متوثب إذا ما التفتَ السياسي أو أوعز العسكري فلا ترى إلاّ صفاً ثابتاً متوثباً ، صولته صولة المصير الواحد وصوته صوت الوطن الواحد الذي لم يتلطّخ بإخوانية ولم يُفخّخ بسرورية بل سلفي نقي عرف الحقّ ولزم الصدق وسلك الوسطية بمقتضى بيعته السعودية وأنظمته المرعية ..

إنّ غياب تطبيق وفهم أنّ لدينا مشروع وطني قائم على الوسطية نابذ للجماعات والحزبية وصادٌّ للتشدّد والقتل والهمجية ورادٌّ للتفلّت والتقليد الأعمى والممارسات التغريبيّة ، متبعٌ لصفاء الإسلام ورحمة خير الأنام وتسامح الكِرام بهدي ومنهج وبيعة وسماع لإمامنا وولي عهده نصرهما الله ، وحفظ لسلامة وبيضة ومكتسبات هذا الوطن العظيم ، ونُصح وتوجيه للشباب إلى كل خُلق سليم قويم بشفقة ورفق ، وإخلاص في أداء المهام المنوطة والأهداف المخططة حتى نُحقق رؤية المملكة العربية السعودية الطموحة ٢٠٣٠ .

أقول إن غياب هذا الهدف الإستراتيجي غير مقبول البتّة ، فلكل مرحلة متطلباتها ولكل تحديات أدواتها : وإن من المتطلبات والأدوات
اليوم لنا كسعوديين وطنيين واعين صادقين أن ننسف ونطرد فكر الجماعات طرداً لا تردد ولا مرية فيه .. كفانا صمت وكفانا تخاذل وتشاغل
فالمخربون يعملون بدأب ، والمُخذّلون والمُختَرقون يفترون على الله الكذب ؟ ويُقللون من حجم الأخطار حتى لا نصل للوعي الجماعي
الداعي إلى التداعي لصدّ مشروع الإخوان وإيران ومن يُدعون بالحمدين ..

كم سمعنا زوراً عن ممارسات لا أخلاقية رُميت بها اجهزتنا الحكومية وسياستنا الخارجية ؟ وذلك لإيغار الصدور ضدّ سلامة إجراءاتنا ونصاعة هدفنا ؟!؟ وهذا كُله مُخطط له وليس خبط عشواء أو محض صدفة !! كلا وربي ؟؟ بل لإضعاف الإجتماع والإلتفاف على الراعي والرأي وهذا من تربص الدوائر عليهم دائرة السَّوء ؟!

والحمد لله أن طال بيَ عُمُر لأرى وأسمع كذب ذلك وبُهتانه ، فوالله أن أجهزتنا ومع الأعداء لتُطبق ( ويُطعمون الطعام على حُبِّه مسكيناً ويتيماً وأسيرا ) .. فكيف بغيرهم !!

ووالله أننا عرفنا أخياراً لا تشوبهم شائبة يتربّعون على رؤوس هذه الأجهزة بتعليمات واضحة من القيادة بخدمة دين الله وخدمة الوطن والمواطن خدمة ناصعة بيضاء نقية ليس فيها غِش ولا فُحش وليس كحال الجماعات الباطنية التي تسعى لهدم هذه البلاد حرسها الله في كل ثغر ..

واليوم هناك من الدسائس والجيوش الالكترونية ما لا يُحصى لتمرير الشائعات وتغرير الشباب والفتيات وإيغار صدورهم ضدّ قيادتهم : فماذا فعلنا ؟

أين البرامج المضادة يا خُطباء ويا مكاتب الدعوة والبرامج الموسمية ويا مدرسيّ الطلاب ويا كتّاب الزوايا والأعمدة ؟!؟
هذا وقت البيان : فلماذا التأخير !! ولماذا ( النمطية في البرامج ) .. أين المنهجية والإحترافية في العلاج الفكري لابُدّ من جديد يواكب المراحل ويُعلّم الجاهل ويُنبّه الغافل ويفضح المتخاذل ..

يا قوم : حذّروا من شرّ وغدر جماعة الإخوان ومشروعها الذي نُفخ فيه لإخراج الروح الإسلامية من الأبدان والأوطان العربية إلى البلدان الأعجمية !! هكذا أرادوا - زعموا - أن تكون اليد العليا في المسلمين أعجمية بدعوى خلافة همجية وخليفة بعاهات إخونجية !! وهذا هوان ليس بعده من هوان .. ومن يهن يسهل الهوان عليه ..

وبالإستقراء التأريخي القديم والحديث :
لا تمكين للخائن الخارجي إلاّ بخونة الداخل ؟
وعليه فسيكتب التاريخ : لا يسكت عن خونة الإخوان إلاّ خوّان !!

والخيانة للأوطان أعلى مقامات السّفه والدناءة وهما اللذان لا يعجز عنهما خائن ؟
لكن التي تنقطع دونها الرقاب الكرم والمروءة في الأوطان ؟ [ كما قال الإمام مالك ( بتصرف ) ] .

وبهذا يتأكد أنّ رهان أهل الحكمة والإيمان والعقل والرّجحان إنما هو على قيادة هذه البلاد .
وأما خزعبلات وتُرّهات الإخوان فتلكم إلقاءات شيطان وإملاءات خسران بائرة السلعة كاسدة الصنعة ..

ومستقبلنا بإذن ربنا وبوعي شبابنا مُبهر
ووطننا شامخ بقيادته وجنوده منصور مظفّر
وسيصلى كل خوّان باطني غادر الخزي والحفر
 0  0  498
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:38 مساءً الإثنين 11 ربيع الأول 1440 / 19 نوفمبر 2018.