• ×

02:23 مساءً , الجمعة 19 ربيع الثاني 1442 / 4 ديسمبر 2020

(( نار ودمار في الليل والنهار ))

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ناره لا تخبو في معظم المساءات ينفث الدخان والسموم آناء الليل وقبيل الفجر منظر مريع يدمي ويحزن قلوب المواطنين ويدمع ويبكي عيون الآمنين ويؤلم ويكسر قلوب المتنزهين وربما يساهم مع كورونا في زيادة معانات المصابين ..

إنه مرمى النفايات أكرمكم الله الواقع شمال التحلية غرب محافظة الدرب شرق مركز الشقيق

يرسم لوحة معاناة يعبر عنها لهيب نيرانه و علو دخانه وتِمدده في أجواء المحافظة ومراكزها ..
صورة حية عن اهتمام المسؤول ونقاء الضمير ويعطي مؤشرات - بكل شفافية - عن بيئة العمل لكافة المرافق الحكومية بالمحافظة ولنا كمواطنين نصيب من الاهتمام أو الإهمال .


في كل عام تتكرر هذه المشاهد مع إطلالة مواسم الربيع...........
لأن لهيب أيام الصيف وشدة حرها يمنع التركيز ويعطل الحواس ولعل الرياح الموسمية (الغبرة) تحل شيئاً من تلك الكارثة البيئية وقت هبوبها فتحمل الروائح معها بعيدا رغم أنه يتكرر ويتكرر مع كل شروق وغروب تقريباً

ولكنه أمر خفي لا يشاهده ولا يشمه الا المواطن العادي
ولدى هذه الظاهره قدرة عجيبة علي التخفي عن عيون المسؤول مهما قلت مرتبته أو علت ..
فهي لا تظهر أمامهم ورائحتها لا تدخل أنوفهم ولا تؤذي صدورهم
وهي ظاهره فيزيائية مستحيلة الحدوث ولكنها موجودة فقط في محافظة الدرب وهو أمر حير الباحثين وعلماء الفيزياء والفلك والفيروسات وكذلك أطباء العيون والأنف والحنجرة ..


الدنيا تستقبل ((الصبا)) مع كل شروق ومحافظة الدرب وخاصة القرى القريبة من المرمى كالتحلية وأبو العشر والصنيدلي والقاع وأبو يحيى يستقبلون مخلفات النفايات وثاني أكسيد الموت

مشكلات بلاحصر
بداية من موقعه الذي يعتبر متوسطا للطبيعة ومواقع الرعي ومنافع الناس
شوكة في البلعوم وخنجر في الخاصرة
وبؤرة لتجمع مخالفي نظام الإقامة والعمل ومصنعي المسكرات والباحثين عن الظلام
ونهاية بالمستنقعات من مخالفات الصرف الصحي وغيرها أجلكم الله وعودة الحرائق التي أفزعت مابقى من الأوكسجين بعد كورونا لتدخل معنا داخل حجر النوم الخاصة في عمق البيوت المحكمة الإغلاق

أنقذوا مابقى من جمال الحياة

على الأقل
من أجل الأطفال وكبار السن
الذين لا يحلمون سوى بنوم هانىء
مع أمراض الشيخوخة وإدبار الحياة

أنقذوا الناس من هذا الوباء ..
الأوكسجين سر من أسرار الحياة
اتركوه للبسطاء وعامة المجتمع
دعوهم يتنفسون هم الحياة
لاتسلبوهم هبة الله

أيها الضمير اتق الله في أرواح الناس


هذه حياة آلاف الناس فلا تهلكوها بهذا الوباء الصامت الذي يغزوهم جهارا نهارا على مرأى ومسمع من الجميع
يا ضمير المناصب وضعت هناك لتصنع الحلول وتزرع الأمل َوترسم الجمال من أجل المجتمع وتخفف معاناة الناس
لك أن تتخيل أن معظم القرى والهجر تتعرض لأدخنة المرمى من الشرق ، ومن الغرب غازات تحلية المياه وبينهما يقع مخطط وزارة الإسكان الحديث الذي لايفصله عن مرمى الموت البطئ سوى 3 أو 4 كيلو فقط


آن الأوان لأن ننتقل من عبارات التلميع إلى ميدان العمل
والإنجاز بإتقان

أيها المواطن لاتقف مكتوف اليد مكمم الفم
طالب بحقك فأنت رجل الوطن الأول بل أنت الوطن

لماذا؟
نعم لماذا كل هذا التجاهل لمشكلات المحافظة والمراكز التابعة لها؟
أين الحل
لا أحد يريد أن يسمع التبريرات ولا أن يشاهد صوراً لزيارة الموقع
نريد حلا.. نريد حلا... وحلا عاجلاً
ريثما تفكرون كيف تقومون بعملية تدوير النفايات أو توفير المدافن الصحية
وريثما تجلبون مكائن لتنقية مياه الصرف الصحي وإعادة الاستفادة منها في سقي الحدائق والمزروعات ..
كل هذه الأمور التي كان من المفترض أن تكون قبل عشرين عاماً ولكن... تفاقمت المشكلة وزاد خطرها وخرجت عن السيطرة...
لاتعتذروا فالعذر لكم...
ألم يدرج هذا المرمى طوال هذه السنين في بند الخدمات وصحة البيئة ؟
أليس له ميزانية مخصصة للتطوير والاستمرارية ؟
أليس له جهة تشرف عليه وتديره وتتابع أعماله ؟ ومستجدات التأثير على الإنسان والحيوان والبيئة

إن كان هناك مخصص مالي وفق خطط تطويرية وعلمية فإنها لم تنفذ وتلك لعمر الله مصيبة ، وإن لم يكن له لا خطط مدروسة علمية وصحية ولا مخصص مالي فالمصيبة أعظم وأكبر !!!

سؤال يتبادر للجميع ..
كيف تم وضع المرمى في هذا الموقع ؟
وهل خضع لدراسة وخطة عمل ومحضر اجتماع مع الجهات ذات العلاقة ؟

المهم بل الأهم في الوقت الحالي
نريد حلا واحداً فقط حتى تأتي حلولكم التي لم و لن تأتي ..
((انقلوا المرمى إلى أقصى أقاصي الأرض))
حيث لا إنسان ولا حيوان ولا طير
ارفعوا هذا الضرر عن عباد الله ..

وسلامتكم ✋
بقلم / علي بن هادي الحفظي

بواسطة : بقلم الكاتب / علي بن هادي الحفظي
 0  0  583
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:23 مساءً الجمعة 19 ربيع الثاني 1442 / 4 ديسمبر 2020.