• ×

11:58 صباحًا , الثلاثاء 9 ربيع الثاني 1442 / 24 نوفمبر 2020

"جنون الارتياب" البارانويا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

جنون الارتياب ( Paranoia ) هو : عملية غريزية أو فكرية يعتقد أنها تتأثر غالبا بشدة بالقلق أو الخوف إلى حد التسبب بالوهم واللاعقلانية. ويتضمن تفكير جنون الارتياب عادة الاضطهاد ، أو الإيمان بالمؤامرات المتعلقة بتهديد محتمل تجاه المريض " .
ويقول آخرون :
هو اضطراب عقلي يتميز المصاب به بخصال أبرزها الشك والارتياب والحسد والشعور بالاضطهاد، وبإساءة فهم أية ملاحظة أو إشارة أو عمل يصدر عن الآخرين حتى ليتوهم المرء أن ذلك كله لا يعدو أن يكون سخرية به أو ازدراءً له. وكثيراً ما تؤدي هذه الحالة إلى اتخاذ المصاب مسالك تعويضية توقع في نفسه أنه عظيم الشأن ، متفوق على الآخرين ، عليم بكل شيء ، ومن المصابين بجنون الارتياب من يتوهم أنه نبي عظيم ، أو مخترع كبير ، أو شاعر لا يشق له غبار .
والمصاب بجنون الارتياب يضخم الأمور، ويتصرف بشكل عدواني فيلجأ إلى الإسقاط ، أي بدلاً من أن يعلن كرهه يقول إن الآخر هو الذي يكرهه. وهو لا يؤمن بالصداقة فهو دائم الشك ، ومن يتودد إليه خاسر ، لأنه سيعتبر تودده فخا يريد الآخر أن يوقعه فيه.
والمصاب بالبارانويا لا يتقبل أي نقد أو توجيه ، ويتخذ مواقف عنيفة وعصبية فيها تهور إذا تم التعرض له بالنقد أو باللوم، وهو معدوم الأصدقاء وعزلته تزيد من شعوره بالاضطهاد وتزيد من عدوانيته وعداوته .
واما الحوار مع هذه الشخصية فهو شاق ومتعب لأن الشخص المصاب لا يتقبل ظاهر الكلام وإنما هو دائم البحث عن الدوافع الخفية والمعاني الدفينة ، والنقاش معه يطول ، وهو في الغالب محاور بارع يجهد من يحاوره ، ويبالغ في تفسير المواقف والمعاني ، تتوه وأنت تحاوره وقد لا تفهم ماذا يقصد .
وفي النهاية تتجول في اﻷرجاء وفي شتى جنبات الحياة ثم تصادف من بعيد أو من قريب كثيرا من المصابين بهذا المرض وحتى أن بعضهم قد لا يشعر به على اﻹطلاق فليس شرطا أن يصاب الشخص بكل عوارض ذلك المرض ؛ ولكن تبقى عوارض وتشيخيصات وسلوكيات ذلك المصاب ظاهرة للعيان بدون أدنى مجهود . ولاشك أن لكل حالة مرضية تبعات ومترتبات ونتائج تؤثر في الواقع وفي المحيط . نسأل السلامة والعافية للجميع . والشفاء لكل المصابين به .

كتبه / إدريس أبكر مجرشي

 0  0  980
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:58 صباحًا الثلاثاء 9 ربيع الثاني 1442 / 24 نوفمبر 2020.