• ×

04:30 صباحًا , الخميس 16 شعبان 1441 / 9 أبريل 2020

(( لماذا الحوار .. ضرورة ؟! ))

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الحوار لغة هادئة وهادفة وبنّاءة وتسمح ببناء العلاقات والصداقات وحل كثير من المشكلات وحتى المعضلات . قد نتحاور مدة طويلة من الزمن وقد لا نتوصل الى نتيجة آنية أو لا نصل إلى نتيجة توافقية أو مشتركة ! لكن المهم جدا والذي ينبغي الحرص والاتفاق عليه جميعا هو أن يبقى الحوار هو الباب المفتوح للتوافق أو الوصول إلى القدر المشترك بيننا عندما نختلف أو نتباين في الأفكار والرؤى ؛ ليبقى الحوار هو الجسر الممتد فوق خلافاتنا واختلاف أفهامنا وتصوراتنا ، ليبقى الحوار هو المتنفس لتراكماتنا الفكرية والنفسية ؛ بل ونسعى جاهدين للرفع من مستوى لغة الحوار بيننا والرقي بها إلى أعلى مستويات التخاطب الانساني بعيدا عن دائرة التحارب والتناحر والتقاطع والتدابر والتصنيف والظنون أو تكريس الكراهية أو ضيق الأفق أو الأنانية والذاتية ؟!
ليس شرطا أبدا في الحوار أن يتنازل الشخص عن قيمه ومبادئه ولا حتى عن آرائه وأفكاره المهم هو الطريقة السلميّة في التفاهم أو النقاش التي تتمثل في الحوار . ويخطئ من يظن أن الحوار هو أن تغلب الآخر أو تسيطر أو تهيمن عليه ؟! الحوار يا سادة هو : أن نجيد فن الاستماع للآخرين هو وسيلة للتواصل وتبادل المعرفة والخبرات ، هو وسيلة للتعبير عن رأيك بكل حرية ، هو خيارات تُطرح لتصحيح التصورات والبحث عن الصواب ، هو طابع ودي حميمي بكل المقاييس !!
وأصبح الحوار اليوم ضرورة قائمة من أجل بقاء المحبة والمودة والعلاقات والروابط . فدعونا نتحاور ونتعلم كيف نحاور ونمهد الطريق لتغيير نمط نقاشاتنا دعونا نتعلم كيف نتقبل من يختلف معنا دعونا نصحح مقاصدنا ونياتنا في حواراتنا ليكون المقصد هو البحث عن الصواب هو البحث عن الحقيقة لا مغالبة الآخرين وتصنيفهم كأعداء وألدّاء ؟!

بقلم/ إدريس أبكر مجرشي

 0  0  883
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:30 صباحًا الخميس 16 شعبان 1441 / 9 أبريل 2020.