• ×

05:14 مساءً , الجمعة 16 ربيع الثاني 1441 / 13 ديسمبر 2019

(( رياض السلام لا كهف الظلام ))

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الثالثة عصراً عائد من العمل بإتجاه البيت وعلى الخط الفرعي المؤدي للصنيدلي رأيت أمامي على قارعة الطريق شخص*يمشي بإتجاه القرية توقفت عنده والقيت عليه السلام ورحمة الله وبركاته
فرد التحية بمثلها وبادرني...
اخبارك يا ابو هادي...
للحظات مرت وأنا أحاول التعرف عليه فملامحه مألوفة معروفه
ولكنه بدأ شاحب الوجه شديد السمرة ضعيف البنية بل كأنه مريض لاقدر الله....
وحينما ركب بجانبي* استدعيت ذاكرتي فإذا الرجل معروف لدى أتم المعرفة بل له عندي مكانة ومنزله وبيني وبينه عمل وتواصل شبه دائم.....
شكله وهيأته تغيرت بل تبعثرت فلم يبقى من الشخص الذي أعرفه سوى قليل القليل من الملامح ولولا صوته والقليل الباقي منه ربما لم اعرفه......
إنه احد الإخوة اليمنيين وقد عمل معي في عمل
فاتقنه وانجزه وأحسن فجزاه الله خيرا
سافر الرجل إلى بلاده بعد سنتين من الاغتراب والعمل
في إجازته السنوية لمدة 6اشهر ولكنه قضى ثلاثة أشهر فقط
ثم عاد مسرعاً...
ترك أمه وأبيه وأبنائه وبناته وزوجته ترك خلفه بيته وبيئته وأرضه بل هجر وطنه ومسقط رأسه
حينماسافر من هنا لأهله كان قد بدت عليه آثار الصحة والراحة والعافية
وبنى عليه الشحم حتى ظهرت له عكن
وقد أسفر وجهه وتغيرت ملامحه من السمار إلى الاعتدال والوضائه
هذا الرجل لم يهجر وطنه ولم يتنكر لأهله ولم يبغض أبنائه
ولكن وطنه عبث به المغرر بهم فتبدل أمن الناس خوفا وغلت المعيشة وطارت الأسعار وانعدمت فرص العمل وتوقفت المدارس وأنهار الاقتصاد وخيم الجهل والجوع والدمار والحرب على العباد والبلاد
حاربوا أهلهم وقطعوا ارحامهم وقتلوا من كان رئيسهم وحاولوا اغتيال رئيسهم بل إن سيدهم المزعوم اغتال أخاه لأنه خاف منه مثلما اغتال غيره من القيادات
أصبح الغراب ينعق على أسوار صنعاء والأمراض تفتك بالأطفال والشيوخ والنساء
وعصابة الحوثي تبيع الأدوية التي يقدمها التحالف في السوق السوداء وتخزن الطعام لتتحكم في رقاب الناس ولتجبرهم على الخروج للجبهات
دمروا أرضهم ومزقوا وطنهم ورموا بأبنائهم إلى التهلكة وإلى نيران الحرب والذبح والضياع
واختبأ سيدهم في كهف ياكل أطيب الطعام ويلبس أفخر الموديلات وينام على الحرير ويدعى بأنه بخير
طاوع الفرس وما أفلح* من باع دينه وأمته وعروبته
ولو سأل جبلة ابن الايهم لقال له.

تنثرت الأشراف من عار لطمةٍ * وما كان فيها لو صبرت لها ضرر

تكنفني منها لجاج ونخوةٌ * وبعت بها العين الصحيحة بالعور

فيا ليت أمي لم تلدني وليتني * رجعت إلى القول الذي قاله عمر

ويا ليتني أرعى المخاض بقفرةٍ * وكنت أسيرا في ربيعة أو مضر

ويا ليت لي بالشام أدنى معيشةٍ * أجالس قومي ذاهب السمع والبصر

أدين بما دانوا به من شريعةٍ * وقد يصبر العود الكبير على الدبر

أما وطني الكبير العظيم المملكه العربيه السعوديه فإنه يعلوا في كل يوم ويرتقي في كل لحظة وتجبي إليه ثمرات الأرض وخيرات الكون وتخطب وده كبرى دول العالم
وطن الإسلام والإيمان والأمان والتسامح
ولكن إيران جاوزت الحد في الخصومة واخذتها العزة بالاثم
وعلى الباغي تدور الدوائر
أيدينا ممدودة بالسلام وللسلام لكل الدنيا
أيها الإخوة اليمنيون حتى وإن جرت بيننا الحروب وسآلت الدماء فنحن وانتم إخوة ولازال هناك مجال للعودة
عودوا لصف اخوانكم فلن تغني عنكم إيران ولادول العالم شيئا وستكتشفون في النهاية انكم مجرد ورقة استخدموها ثم تخلصوا منها
هذا خادم الحرمين الشريفين قلبه يتسع للجميع وهذا ولي عهده رجل الفكر والبناء والطموح وهذا وطن المسلمين والعرب خاصة
يفتح قلبه وذراعه لكل تائب وراجع ونادم ومستجير

أيها السعوديون فاخروا بوطنكم فإنه عظيم في كل شيء
في السلام وفي الحرب وفي الحب وفي الخير
هنا العزة والكرامة والشموخ
هنا الوفاء والصفاء والنقاء
هنا الحرمين الشريفين
هنا هل العوجا هنا إخوان نوره
هنا الملوك اللذين يعطون ولاينتظرون المقابل
هنا الوطن الذي ينشر السلام والحب
هنا الصدق وهنا الوعد وهنا النور
هنا المملكة العربية السعودية

بواسطة : بقلم الكاتب / علي بن هادي الحفظي
 0  0  919
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:14 مساءً الجمعة 16 ربيع الثاني 1441 / 13 ديسمبر 2019.