• ×

07:39 مساءً , السبت 17 ذو القعدة 1440 / 20 يوليو 2019

(( هل أنت شجاع ؟! ))

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ليست الشجاعة في أن تقبل الرأي الذي يعجبك أو تتفق معه ! بل الشجاعة أن تتقبل الرأي الآخر الذي لا يروق لك ، أو يخالفك .
طبعا ربما هناك فرق بين القبول والتقبل ! فالقبول قد يعني التسليم الكامل بينما التقبل ربما يعني توافر قواسم مشتركة أو الاتفاق الجزئي أو المبدئي أو مراعاة لمصالح وأمور وأدبيات أخرى ..
هذا فيما يكون فيه مجال للرأي والرأي اﻵخر . لكن ماذا لو اعتقدت أو غلب على ظنك بتجرد أن الرأي اﻵخر هو الصواب أو على الحق ؟!
هل ستتقبل ذلك أم تكابر وتغالط وتستنكف عن قبول الحق ؟!
وقبول الحق واجب من أي أحد كان . ولما قال الشيطان لأبي هريرة: " ألا أدلك على آية في كتاب الله إذا قرأتها في ليلة لم يزل عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال:*"صدقك وهو كذوب " .
والحقيقة ربما أكثر مشاكلنا واختلافنا حينما نعتقد بأن الحق والصواب مع الطرف اﻵخر ونرفضه بأي طريقة ؟! فلدينا مقاومة للرفض لمجرد الاختلاف معنا ؟ وعلى فلسفة " من لم يتفق معنا في الرأي فهو حتما ضدنا !! " والحقيقة أن تقبل الحق فيه صعوبة بالغة على النفس
وهذا ينسحب على الجميع كما قال تعالى : { وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } [المؤمنون : 70]. وكره الحق أحيانا ليس ﻷنه الحق بل لثقله وقوته وضغطه على النفس
خاصة ممن تعود على فرض رأيه والاستعلاء به بشكل دائم فنفسه تكون كالفرس الجموح يصعب السيطرة عليها ﻷنها تعودت على الرفض ، وصاحبها يحتاج إلى نفس رياضية وإلى تهذيب وترويض لها بشكل مستمر حتى تتواضع وتذعن للحق ؛ ﻷنه منطقيا ليس بعد الحق إلا الضلال . والشجاعة الحقيقة هي أن تتقبل الصواب ولو خالف هواك !!
بقلم / إدريس أبكر مجرشي .

 0  0  656
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:39 مساءً السبت 17 ذو القعدة 1440 / 20 يوليو 2019.